محمد تقي النقوي القايني الخراساني

514

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بقتله حين ابن نويرة وأصحابه من المسلمين مع ما فعل من الفحشاء بزوجته ليلة قتله . ألم يكن عمر ابن الخطَّاب قد أشار إلى قتله وأمثال ذلك كثيرة والجواب انّ الحاضر يرى ما لا يرى الغايب . وعلى اىّ تقدير لا خلاف عند الكلّ انّ الأشعث كان من رؤس المنافقين في الاسلام وهو الَّذى كان في مسيره إلى صفّين قد بايع الضّب بانّه أمير المؤمنين وتبعه من كان معه فلمّا وصلو إلى صفّين ولحقو بعسكر أمير المؤمنين عليه السّلام أخبرهم بذلك وهو الَّذى أجبر عليه السّلام بالتّحكيم . وهو الَّذى كان في رأس الخوارج وهو الَّذى شرك في قتله ( ع ) لعنة اللَّه عليه وعلى من تبعه إلى يوم القيمة . قوله عليه السّلام : وانّ امرء دلّ على قومه السّيف . قوله عليه السّلام : وانّ امرء دلّ على قومه السّيف وقاد إليهم الحتف لجرّى بان يمقته الأقرب ولا يأمنه الا بعد متن . أشار ( ع ) بقوله هذا إلى ثلاثة أمور : أحدها - قوله عليه السّلام : وانّ امرء دلّ على قومه السّيف وقادا إليهم الحتف . فأشار عليه السّلام به إلى ما سبق ذكره من انّه طلب الأمان لنفسه